مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي
161
نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص )
بعثتني وأنا شاب أقضي بينهم ولا أدري ما القضاء فضرب صدري ثم قال : اللهم اهد قلبه وثبت لسانه فوالذي فلق الحبة ما شككت في قضاء بين اثنين » . وسبب قوله صلّى اللّه عليه وسلم « أقضاكم علي » ما روي أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم كان جالسا مع جماعة من الصحابة فجاء خصمان فقال أحدهما : يا رسول اللّه إن لي حمارا وإن لهذا بقرة وإن بقرته قتلت حماري فبدأ رجل من الحاضرين فقال : لا ضمان على البهائم فقال صلّى اللّه عليه وسلم : اقض بينهما يا علي فقال علي لهما : كانا مرسلين أم مشدودين أم أحدهما مشدودا والآخر مرسلا فقالا : كان الحمار مشدودا والبقرة مرسلة وصاحبها معها فقال : على صاحب البقرة ضمان الحمار فأقر صلّى اللّه عليه وسلم حكمه وأمضى قضاءه . عن أبي عثمان النهدي عن علي كرّم اللّه وجهه قال : « بينما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم آخذ بيدي ونحن نمشي في بعض سكك المدينة إذ أتينا على حديقة قال : فقلت يا رسول اللّه ما أحسنها من حديقة فقال : ما أحسنها ولك في الجنة أحسن منها ثم مررنا بأخرى فقلت يا رسول اللّه ما أحسنها من حديقة فقال : ما أحسنها ولك في الجنة أحسن منها حتى مررنا بسبع حدائق وكل ذلك أقول له ما أحسنها ويقول لك في الجنة أحسن منها فلما خلا له الطريق اعتنقني ثم أجهش باكيا فقلت يا رسول اللّه ما يبكيك قال ضغائن لك في صدور أقوام لا يبدونها لك إلا من بعد موتي قال : قلت يا رسول اللّه في سلامة من ديني قال : في سلامة من دينك » . ( لطيفة ) روي أن رجلا أتي به إلى عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه وكان صدر منه أنه قال لجماعة من الناس وقد سألوه كيف أصبحت ؟ قال : أصبحت أحب الفتنة وأكره الحق وأصدق اليهود والنصارى وأومن بما لم أره وأقر بما لم يخلق فأرسل عمر إلى علي رضي اللّه عنهما فلما جاء أخبره بمقالة الرجل فقال : صدق يحب الفتنة قال اللّه تعالى إنما أموالكم وأولادكم فتنة ويكره الحق يعني الموت قال اللّه تعالى وجاءت سكرة الموت بالحق ويصدق اليهود والنصارى قال اللّه تعالى وقالت اليهود ليست النصارى على شيء وقالت النصارى ليست اليهود على شيء ويؤمن بما لم يره يؤمن باللّه عزّ وجلّ ويقرّ بما لم يخلق يعني الساعة فقال عمر رضي اللّه عنه : أعوذ باللّه من معضلة لا علي بها . قال سعيد بن المسيب كان عمر يقول : اللهم لا تبقني لمعضلة ليس لها أبو الحسن .